شرح
صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصلّ بينهما شيئاً ، وقال : هكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً قال : قال : لا تصلِّ المغرب حتّى تأتي جمعاً ، فصلِّ بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين ، الحديث « 2 » .
والمراد من الجمع هي المزدلفة ، وفي رواية محمد بن علي بن الحسين ، عن النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم - أنّه إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً ؛ لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين « 3 » .
وبمثلها يندفع الإشكال من جهة عدم الدلالة على خصوص صورة الجمع ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا مجال لاستفادة سقوط الأذان في جميع موارد الجمع من السقوط في هذه المواضع الثلاثة ؛ لعدم وضوح دلالة الأدلّة الواردة فيها على كون الملاك للسقوط هو مجرّد الجمع ، خصوصاً بعد افتراقها مع سائر الموارد في كون الجمع فيها مستحبّاً دون سائر الموارد ، بل لابدّ من استفادة السقوط في غير هذه المواضع من دليل آخر لو كان ، وظاهر المتن هو وجود الدليل عليه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 190 ح 630 ، وص 480 ح 1703 ، الاستبصار 2 : 255 ح 899 ، وعنهما وسائل الشيعة 14 : 15 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 468 ح 1 ، تهذيب الأحكام 5 : 188 ح 626 ، وعنهما وسائل الشيعة 14 : 14 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 127 ح 546 ، وعنه وسائل الشيعة 14 : 15 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 6 .