تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
وغيرهما من الروايات « 1 » الدالّة على عدم لزوم الانصراف والإعادة . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتّى انصرف أيعيد صلاته ؟ قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها « 2 » . بناءً على كون المراد من السؤال ما هو ظاهره من الترك نسياناً ، والمراد من النهي عن العود إلى مثلها هو لزوم التحفّظ والمراقبة لئلّا يبتلي بالنسيان الموجب للترك . وأمّا بناءً على جعل قوله عليه السلام : « لا يعود لمثلها » قرينة على أنّ المراد من النسيان هو الترك عن عمد ؛ لأنّه لا معنى للنهي عن العود إلى مثلها ، مع أنّ النسيان لا يكون من الأمور الاختياريّة ، فالرواية تصير دليلًا على عدم الوجوب ؛ لأنّ عدم وجوب الإعادة مع كون الترك إنّما هو عن عمد لا يجتمع مع الوجوب . نعم ، لو كان المراد من وجوب الإقامة هو الوجوب الاستقلالي ، الذي لا يرجع إلى الشرطيّة للصلاة - كما لا يأبى عنه بعض كلمات القائلين بالوجوب على ما ربما يقال « 3 » - لما كان عدم وجوب الإعادة كاشفاً عن عدمه ؛ لأنّه إنّما ينفي الشرطيّة فقط دون الوجوب مطلقاً . ولكن هذا المعنى مع أنّه محكيّ عن ظاهر الشيخ والحلّي وابن سعيد « 4 » في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 434 - 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 1 ، 4 ، 5 و 9 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 279 ح 1109 ، الاستبصار 1 : 303 ح 1124 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 2 . ( 3 ) راجع المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 13 : 240 . ( 4 ) النهاية : 64 - 65 ، السرائر 1 : 209 ، الجامع للشرائع : 73 ، وحكى عنهم في مفتاح الكرامة 9 : 374 .