شرح
والعامّ - الروايات « 1 » الكثيرة الدالّة على أنّ افتتاح الصلاة إنّما هو بالتكبير المسمّى بتكبيرة الافتتاح ، وجملة من الروايات الواردة في الإقامة ، الظاهرة في المغايرة بينهما ، مثل الروايات « 2 » الواردة في نسيان الإقامة حتّى إذا دخل في الصلاة ، وغيرها .
فلابدّ من أن يكون المراد هو التنزيل والتشبيه بلحاظ بعض الخصوصيّات المعتبرة في الصلاة ، كالتمكّن والترسّل ، وعدم التكلّم والإيماء باليد وأشباه ذلك . ومن الواضح : أنّ ثبوت هذه الخصوصيّات في الإقامة لا يلازم مع وجوبها . وممّا ذكرنا يظهر أنّ اعتبار مثل القيام والطهارة على تقديره لا يستلزم وجوبها بوجه .
ومنها : الروايات الدالّة على أنّه لا أذان ولا إقامة على النساء ، مثل :
صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا « 3 » .
ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : ليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، ولا جمعة ، ولا جماعة ، الحديث « 4 » .
وغيرهما من الروايات « 5 » الواردة بهذا المضمون ؛ نظراً إلى كون المنفي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 9 - 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ب 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 441 - 442 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 33 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 57 ح 200 ، الكافي 3 : 305 ح 18 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقمامة ب 14 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 194 ح 907 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 405 - 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 14 .