شرح
النساء ليس أصل المشروعيّة والرجحان ؛ لوضوح ثبوت مشروعيّتهما بالإضافة إليهنّ إجماعاً « 1 » ، فالمنفيّ هو اللزوم والوجوب ، ونفيه بالإضافة إليهنّ يدلّ على ثبوته بالإضافة إلى الرجال ، فيستفاد من هذه الروايات وجوب الإقامة على الرجال ، كما هو أحد الأقوال فيها « 2 » .
والجواب : أنّ الاستدلال بالرواية الأولى على الوجوب للرجال إنّما يبتني على كون السؤال عن اللزوم على المرأة كاشفاً عن مفروغيّة اللزوم على الرجال في نظر السائل ، مع أنّه ممنوع ؛ لعدم دلالته على مفروغيّة ذلك بوجه ؛ لأنّه يحتمل أن يكون في ذهنه اللزوم بالإضافة إلى خصوص النساء ؛ لعدم شركتهنّ في صلاة الجماعة نوعاً ، وهما يوجبان صيرورة الفرادى جماعة .
وأمّا مثل المرسلة ، فلا دلالة لها على الوجوب للرجال إلّامن طريق مفهوم اللقب ، وهو غير حجّة ، مع أنّ التشريك بينهما ، وبين الجماعة التي لا تجب على الرجال أيضاً ضرورة يوجب الضعف في الدلالة المذكورة .
ومنها : موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة ، فاذّن وأقم ، وأفصل بين الأذان والإقامة بقعود ، أو بكلام ، أو بتسبيح « 3 » .
والجواب : أنّ وقوع الأمر بالإقامة في وسط الأمرين اللذين للاستحباب
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 483 .
( 2 ) تقدّم في ص 484 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 49 ح 162 ، الفقيه 1 : 185 ح 877 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 397 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 4 .