شرح
والمغرب ، لابدّ من حملها على الاستحباب ، بشهادة صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس ، وما احبّ أن يعتاد « 1 » .
ومن المعلوم عدم الفصل بين المغرب وبين الفجر ، مضافاً إلى اشتراكهما في التعليل المذكور فيها ؛ وهو : أنّه لا يقصّر فيهما ، فيستفاد من ذلك عدم صلاحيّة التعليل المشترك لإفادة اللزوم .
وأمّا الإقامة ، فقد استدلّ على وجوبها مطلقاً أو في الجملة بروايات أيضاً :
منها : موثقة عمّار قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لابدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به . سئل :
فإن كان شديد الوجع ؟ قال : لابدّ من أن يؤذّن ويقيم ؛ لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة « 2 » .
وبعد كون الحكم في الأذان هو الاستحباب - كما أثبتناه - لابدّ من حمل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا . . . » على نفي الكمال دون الصحّة ، ولا مجال للتفكيك بين الأذان والإقامة بعد كون العبارة واحدة ، كما لا يخفى .
ومنها : الروايات الظاهرة في أنّ الإقامة من الصلاة ، أو مثلها من التعبيرات ، مثل :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 51 ح 169 ، الاستبصار 1 : 300 ح 1108 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 282 ح 1123 ، الاستبصار 1 : 300 ح 1109 ، علل الشرائع : 329 ب 25 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 444 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 35 ح 2 .