شرح
وبين صورة عدم الانتظار حتى تجعل شاهدة للجمع ، بحمل الطائفة الدالّة على الوجوب على صورة الانتظار ، وحمل صحيحة ابن رئاب على صورة العدم ؛ وذلك لأنّ مرجع هذا التفصيل إلى ما ذكرنا من كون الأذان إعلاماً للغائبين بالحضور في الجماعة ، وفائدته مجرّد الشركة فيها ، وبعدما لا تكون الجماعة إلّافضيلة لا واجبة لا مجال لوجوب الإعلام بها ، وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة القول باعتبارهما في الجماعة .
وقد استدلّ على اعتبار الأذان في خصوص الصبح والمغرب - ولو مع الإتيان بهما فرادى - بروايات أيضاً :
منها : ذيل رواية أبي بصير المتقدّمة ، وقد مرّ الجواب عن الاستدلال بها .
ومنها : صحيحة صفوان بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ، ولابدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ؛ لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل « 1 » .
ويمكن المناقشة في دلالتها بأنّه بعد كون الفرق بين المغرب والصبح ، وبين الصلوات الثلاث الاخر ، هو في الأذان دون الإقامة ، كما هو مقتضى صدر الرواية ، يكون عطف الإقامة على الأذان في الحكم بالفضيلة في جميع الصلوات في الذيل ، شاهداً على أنّ الحكم لا يتعدّى عن مرتبة الفضل
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 337 ب 35 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 386 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 2 .