شرح
ومنها : موثقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده ، فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذِّن ويقيم « 1 » .
وظهورها في كون محطّ السؤال هو الإجتزاء بالأذان والإقامة اللذين أتى بهما الرجل ليصلّي وحده ؛ لعدم حضور رجل آخر عندهما ، بعد الفراغ عن وضوح حكمهما عند السائل لا ريب فيه . وأمّا كون الحكم هو الوجوب أو الاستحباب ، فلا دلالة لها عليه بوجه .
هذا كلّه ، مضافاً إلى معارضتها ببعض الروايات الظاهرة في عدم الوجوب في الجماعة ، مثل :
صحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد ، أتجزئنا إقامة بغير أذان ؟ قال : نعم « 2 » .
ومن الواضح : أنّ المراد بقول السائل : « ونحن مجتمعون . . . » هي الصلاة جماعة لا صرف الاجتماع ، فتدلّ على عدم لزوم الأمرين في الجماعة .
ورواية الحسن بن زياد قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة « 3 » .
ولا دلالة لهذه الرواية على التفصيل بين صورة انتظار بعض المأمومين ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 ذ ح 13 ، تهذيب الأحكام 2 : 277 ح 1101 ، الفقيه 1 : 258 ح 1168 ، وعنها وسائل الشيعة 5 : 432 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 163 ح 596 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 50 ح 164 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 8 .