شرح
والكمال ، فتدبّر .
ومنها : صحيحة الصباح بن سيّابة قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تَرَكْتَه فلا تتركه في المغرب والفجر ؛ فإنّه ليس فيهما تقصير « 1 » .
ويمكن المناقشة في دلالتها أيضاً بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « فإن تَرَكْتَه » ليس هو الترك عصياناً موجباً لاستحقاق العقوبة أو بطلان العمل ، بل هو ترك ما لا ينبغي أن يترك من الفضيلة والكمال . وعليه : فيظهر أنّ النهي عن ترك الأذان في الصلوات كلّها ليس نهياً تحريميّاً ، أو إرشاديّاً إلى البطلان ، وإلّا يكون المراد بالترك ما نفيناه ، ومقتضى اتّحاد السياق أن لا يكون النهي في الذيل أيضاً كذلك .
ومنها : صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلّاالغداة والمغرب « 2 » .
والمناقشة في دلالتها تظهر ممّا ذكرنا من أنّ الظاهر هو الإجزاء عن العملين اللذين يكون حكمهما معلوماً . وأمّا أنّه الوجوب أو غيره ، فلا دلالة لها عليه .
ثمّ على تقدير تسليم ظهور هذه الروايات في وجوب الأذان في الفجر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 49 ح 161 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1104 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 386 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 51 ح 168 ، الاستبصار 1 : 300 ح 1107 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 4 .