شرح
والمحاذاة مع الرجل ، ويمكن أن يكون هو تأخّر المرأة في الشروع في الصلاة الموجب لبطلان صلاتها فقط مع اعتبار عدم التقدّم والمحاذاة .
كما أنّ الوجه في لزوم إعادة المرأة صلاتها يحتمل أن يكون هو إخلالها بما هو المعتبر من عدم التقدّم والمحاذاة ؛ لفرض وقوعها بحذاء الإمام ومتقدّمة على المأمومين . وعليه : فتكون الرواية من أدلّة المنع في المقام ، ويحتمل أن يكون هو الإخلال بما هو المعتبر في صلاة الجماعة من جهة الموقف ؛ وهو تأخّر المأموم عن الإمام ، وعدم وقوعه بحذائه ؛ من دون فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
ويحتمل أن يكون هو راجعاً إلى النيّة ؛ نظراً إلى حسبانها أنّ الإمام يصلّي العصر ، وقد كان يصلّي الظهر ، واقتداء صلاة العصر بالظهر وإن كان ممّا لا مانع منه ، إلّاأنّ تقييد النيّة بما نواه الإمام بتخيّل المطابقة ربما يمنع عن الصحّة بعد كشف الخلاف ، فتدبّر . ولعلّ عبارة السؤال تكون ظاهرة في هذا الاحتمال . وكيف كان ، فلم يظهر من الرواية دلالتها على المنع فيما هو محلّ الكلام .
ومنها : موثقة عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ فقال : إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة ، فلا بأس حيث كانت « 1 » .
والظاهر اتّحادها مع موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال : إن كانت تصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 122 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 4 ح 6 ، وتأتي تمامها في ص 399 - 400 .