شرح
إذا أَمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه « 1 » .
ومنها : صحيحة الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان « 2 » .
ولا دلالة فيها على فرض صلاة الرجل أيضاً ، وليس قوله عليه السلام : « معك » ظاهراً فيه . وعليه : فيمكن أن يكون المراد صلاة المرأة في وسط الرجال بحيث كانت بين أيديهم إلخ ، من دون فرض صلاتهم ، ولا دليل على عدم الكراهة في سائر البلدان في هذه الصورة ، كما لا يخفى .
ومنها : خبر عيسى بن عبداللَّه القمي ، حيث إنّه سأل الصادق عليه السلام عن امرأة صلّت مع الرجال وخلفها صفوف ، وقدّامها صفوف قال عليه السلام : مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد . ولكنّه لم ينقل في الكتب المعدّة لنقل الأحاديث ، بل مذكور في بعض الكتب الفقهية « 3 » .
وأمّا ما ظاهره المنع ، فروايات أيضاً :
منها : صحيحة إدريس بن عبداللَّه القمّي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنباً ، فقال : إن كانت قاعدة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 ح 1178 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 5 ح 9 .
( 2 ) علل الشرائع : 397 ب 137 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 5 ح 10 .
( 3 ) لم نقف عليه في المصادر المتقدّمة على الشهيد . نعم ، رواه الشهيد في غاية المراد 1 : 135 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 3 : 280 ، والسيّد عليّ الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 259 ، وصاحب الجواهر في جواهر الكلام 8 : 508 .