شرح
أمّا ما ظاهره الجواز فروايات :
منها : مصحّحة جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي ؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد « 1 » .
والتعليل المذكور في الرواية - مضافاً إلى غرابته في نفسه ، المشعرة بصدورها تقيّة - لا يصلح علّة للحكم المذكور في الرواية ؛ لأنّ مورد الحكم صلاة المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي .
وبعبارة أخرى : مورده ما إذا صلّى كلاهما معاً ، ومقتضى التعليل جواز صلاة الرجل والمرأة بين يديه وهي لا تصلّي .
ودعوى استقامة التعليل ، بتقريب أنّ تقدّمها مضطجعة في حال الحيض إذا لم يكن مانعاً عن صلاة الرجل ، فتقدّمها في حال الصلاة أولى بعدم المانعيّة « 2 » .
مدفوعة بأنّ مثل هذا التعليل لو كان صالحاً للعلّية لكان الحكم في أصل المسألة واضحاً بعد ظهور جواز تقدّم المرأة في غير حال الصلاة على الرجل المصلّي ، فالتعليل غير مستقيم ، ولأجله احتمل « 3 » التصحيف في الرواية ، وأنّ الصحيح : « أن تضطجع المرأة » بدل « تصلّي » ، كما أنّه احتمل « 4 » بل استظهر
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 159 ح 749 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 122 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 4 ح 4 .
( 2 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني رحمه الله للآملي 1 : 331 .
( 3 ) الوافي 7 : 480 ح 6399 .
( 4 ) لم نعثر عليه عاجلًا .