[
صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة ، أو تقدّم المرأة
] مسألة 8 : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة ، أو تقدّم المرأة ، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع ، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما ، لكنّ الأحوط ترك ذلك . ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم ، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً ، وترتفع الكراهة بوجود الحائل ، وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه ، وإن لا تبعد كفاية مطلقهما 1 .
شرح
1 - المشهور « 1 » بين المتقدّمين من الأصحاب بطلان صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة ؛ وإن كانوا بين من يكون البطلان ظاهر تعبيره ؛ لتعبيره بعدم الجواز الظاهر فيه « 2 » ، وبين من يكون البطلان صريح كلامه ؛ لتصريحه « 3 » به ، ولكنّ الشهرة « 4 » انقلبت بين المتأخّرين إلى الكراهة ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الكثيرة الواردة في الباب ، واللّازم ملاحظتها ، فنقول :
هامش
( 1 ) حكاه عن تخليص التلخيص والشيخ نجيب الدين في مفتاح الكرامة 6 : 148 - 149 ، الحدائق الناضرة 7 : 177 ، جواهر الكلام 8 : 503 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 468 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 13 : 105 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 120 ، غنية النزوع : 82 ، المهذّب 1 : 98 .
( 3 ) المقنعة : 152 ، النهاية : 100 - 101 ، الوسيلة : 89 ، تلخيص المرام : 22 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 7 : 177 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 473 ، مستند العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 13 : 108 .