تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
دون تصرّف ، كما تقدّم « 1 » في مثل الاصطلاء بنار الغير ، والاستضاءة بنوره ، والنظر إلى بستانه أو عمارته ، ولا وجه لما هو المحكيّ عن ظاهر الجواهر من حرمة الانتفاع بمال الغير ، كحرمة التصرّف فيه ، وإن حكم بصحّة الصلاة في الفرض المزبور ؛ نظراً إلى عدم اتّحاد الانتفاع بمال الغير مع الأجزاء الصلاتيّة ، بخلاف التصرّف فيه ، قال : للفرق الواضح بين الانتفاع حال الصلاة ، وبين كون الصلاة نفسها تصرّفاً منهيّاً عنه ، والمتحقّق في الفرض الأوّل ؛ إذ الأكوان من الحركات والسكنات في الفضاء المحلّل ، ويقارنها الانتفاع حالها بالمحرّم ، وهو أمر خارج عن تلك الأكوان ، لا أنّها أفراده ؛ ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلّي في أفراده ، كما هو واضح بأدنى تأمّل « 2 » . والظاهر أنّ عدم حرمة الانتفاع من دون التصرّف كاد أن يكون من ضروريّات الفقه والعقلاء « 3 » ، فلا يبقى مجال لما أفاده قدس سره ، كما أنّك عرفت « 4 » أنّ الدليل على البطلان في أصل المسألة ليس هو اتّحاد التصرّف مع الأجزاء الصلاتيّة ، بل الدليل هو الإجماع ، وإلّا فالقاعدة لا تقتضي البطلان .
هامش
( 1 ) في ص 370 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 483 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 425 . ( 4 ) في ص 358 - 361 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 388 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )