تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره « 1 » . وقد أورد على كلّ من التعريفين ببعض الإيرادات « 2 » ، ولكنّ التحقيق أنّ لفظ « المكان » لم يقع في لسان دليل معتبر ، بل هو مذكور في معقد الإجماع على اشتراط الإباحة الذي قد عرفت « 3 » أنّه هو الدليل على الاشتراط ، لا الدليل العقلي من ناحية اجتماع الأمر والنهي . وعليه : فاللّازم ملاحظة أنّ مراد المجمعين منه ماذا ؟ والظاهر بلحاظ وقوع الاستناد إلى الدليل العقلي المذكور في كلمات جماعة منهم ، أنّ مرادهم ما يكون التصرّف فيه متّحداً مع الصلاة ولو بلحاظ بعض أجزائها . وعليه : فلا إشكال في البطلان فيما إذا كان ما استقرّ عليه المصلّي غصباً . نعم ، إذا كان هناك وسائط ، فالظاهر أنّ الموارد مختلفة ، فتارة : يتحقّق التصرّف مع وجودها ، كما إذا صلّى على فرش مغصوب مع الاستقرار عليه بواسطة فرش أو فرشين أو أكثر ؛ فإنّه هناك يتحقّق صدق التصرّف في المغصوب والاستقرار عليه . وأخرى : لا يصدق ، كما إذا صلّى على سقف مباح معتمد على جدار مغصوبة ؛ فإنّه في مثله لا يتحقّق عنوان التصرّف في المغضوب ؛ فإنّ التصرّف في السقف غير التصرّف في الجدار وإن كان لا يثبت بدونه ، وكما إذا كان في ذيل الجدار بعض الأجزاء المغصوب ؛ فإنّ الصلاة فوق الجدار لا يكون
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 86 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 115 ، مدارك الأحكام 3 : 215 . ( 3 ) ص 358 - 361 .