تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
والمعاوضة - أنّ من لوازم الحقّ ليس جواز المعاوضة عليه والانتقال إلى الغير ، بل من لوازمه جواز الإسقاط ورفع اليد عنه ، وهو ثابت في المقام . وقد انقدح ممّا ذكرنا ، أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى بطلان الصلاة في الفرض المذكور . ثمّ إنّه يعتبر في بطلان الصلاة في المغصوب أن يكون عالماً بالغصبيّة ، وكذا عالماً بحكم الغصب الذي هي الحرمة ؛ ضرورة أنّ الجاهل بالموضوع أو الحكم لا يتنجّز في حقّه الحكم . نعم ، يعتبر في الجهل بالحكم أن لا يكون عن تقصير . وأمّا العلم بالحكم الوضعيّ الذي هو عبارة عن فساد الصلاة ، فلا يعتبر في البطلان ، بل الحكم ثابت مطلقاً ؛ سواء كان عالماً بالفساد ، أم لم يكن كذلك . وكذا يعتبر في البطلان أن يكون المصلّي مختاراً ، فلو اضطرّ إلى الصلاة في المكان المغصوب تكون صلاته صحيحة بمقتضى رفع الحرمة بسبب الاضطرار ، ومن مصاديق المضطرّ المحبوس بباطل ؛ فإنّ صلاته في المحبس صحيحة ، وتقييد المحبوس بالباطل - كما في المتن - إنّما هو لإخراج المحبوس بحقّ ؛ والوجه فيه إن كان هو عدم اجتماع الحبس بحقّ - الذي يكون الحابس فيه لا محالة هو الحاكم ، أو المأذون من قبله ، مع كون المحلّ مغصوباً ؛ لأنّ الحاكم مثلًا لا يصدر منه الغصب بوجه - فهو صحيح ، ولكنّه يمكن الإيراد عليه باجتماع الحبس بحقّ ، مع كون المحبس مغصوباً ، وذلك كما فيما إذا اعتقد الحاكم عدم الغصبيّة ، مع كونه مغصوباً واقعاً ، وعلى اعتقاد المحبوس . وإن كان الوجه هو البطلان ولو مع الاجتماع المذكور ، فالظاهر أنّه لا وجه