تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
له ؛ لأنّ الحبس بحقّ لا يلازم بطلان الصلاة مع الاضطرار إلى إيجادها في المكان المغصوب . ثمّ إنّ كيفيّة صلاة المضطرّ إنّما هي كصلاة المختار ، فيصلّي فيه قائماً مع الركوع والسجود ؛ لأنّ المحبوس مضطرّ إلى أن يشغل مقداراً من الفراغ يساوي بدنه ، ولا يقدر على الزيادة ولا النقص منه ؛ من دون فرق بين الحالات من حيث القيام والقعود ، والاضطجاع والاستلقاء ، وغيرها من الحالات ، وحيث إنّه لا ترجيح لواحد من هذه الحالات على غيره ، فلا محالة يكون مخيّراً بينها عقلًا ، فلا مجال لتغيير الكيفيّة المأمور بها في الصلاة . نعم ، ذكر في « العروة » « 1 » أنّه إذا استلزم صلاته بكيفيّة المختار تصرّفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف ، يجب ترك ذلك الزائد والصلاة بما أمكن من غير استلزام ، وذلك كما لو كان المكان ضيّقاً يتوقّف القيام فيه أو الركوع أو السجود على هدم موضع منه ، أو حفره أو نحوهما . ثمّ إنّ الناسي للغصبيّة يكون بحكم الجاهل بها ، فلا وجه لبطلان صلاته مع عدم تنجّز الحرمة بسبب النسيان . نعم ، في الغاصب نفسه لا يكون النسيان عذراً ؛ وذلك لتوجّه التكليف إليه ، وتنجّز الحرمة في حقّه بسبب الغصب والالتفات إليه ، والنسيان الطارئ لا يوجب رفع الحكم المتنجّز في حقّه أصلًا ، وإلّا فاللّازم أن لا يكون الغاصب في أكثر حالاته مرتكباً للحرام وفاعلًا للمبغوض ، وهو كما ترى . ثمّ إنّه ذكر في المتن أنّه لا فرق في بطلان الصلاة في المغصوب بين الفريضة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 413 مسألة 1326 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 367 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )