شرح
والنافلة ، وظاهر إطلاق الأصحاب « 1 » اعتبار الإباحة في الصلاة ، وعن المحقّق صحّة النافلة في المغصوب ؛ معلّلًا بأن الكون ليس جزءاً منها ولا شرطاً فيها « 2 » . وفي محكيّ كشف اللثام : صحّة النافلة في المغصوب ماشياً مومئاً للركوع والسجود ، وبطلانها مع الركوع والسجود « 3 » .
ويمكن دعوى رجوع كلام المحقّق إليه ؛ نظراً إلى التعليل المذكور فيه ؛ فإنّ عدم جزئيّة الكون وشرطيّته في النافلة إنّما يقتضي الصحّة مع عدم تحقّقه ، كما في الصلاة ماشياً . وأمّا مع تحقّقه كما في الصلاة مستقرّاً ، فالاتّحاد الموجب للبطلان يتقحّق بسببه ، كما هو واضح .
والتحقيق - بعد ملاحظة ما عرفت « 4 » في أوّل البحث من أنّ الاتّحاد إنّما يتحقّق في حال السجود ، والكون لا يكون جزءاً من الفريضة ، والشرطيّة لا يقدح في صحّتها - أنّه لابدّ من ملاحظة شمول دليل أصل المسألة للنافلة وعدمه ، وقد مرّ « 5 » أنّ الدليل هو الإجماع ، وأنّ له أصالة في المقام ، فلابدّ من النظر في شموله للنافلة وعدمه ، وفيه وجهان : من إطلاق الأصحاب اعتبار الإباحة في الصلاة من دون تقييد بالفريضة ، ومن مخالفة المحقّق وكاشف اللثام ، الكاشفة عن عدم تحقّق الإجماع في المسألة ، وبعد ذلك فالمسألة مشكلة .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 3 : 255 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 423 .
( 2 ) حكى عنه في كشف اللثام 3 : 274 ، ورياض المسائل 3 : 255 ، ولم نعثر عليه في كتب المحقّق عاجلًا .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 274 .
( 4 ) في ص 359 - 360 .
( 5 ) في ص 361 .