شرح
الإطلاق نصّاً في المورد ، إلى قوله : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض حتّى في القلنسوة ونحوها ، إلّافي القلنسوة ونحوها » كما لا يخفى ، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ .
الثالث : ما عن جامع المقاصد من أنّ حمل المكاتبة على الكراهة وجه جمع بين الأخبار « 1 » .
ويرد عليه : أنّ ما يجري فيه احتمال الحمل على الكراهة هو النهي المولوي الظاهر في التحريم ، لا النهي الإرشادي الظاهر في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، مع أنّ مقتضاه ثبوت الكراهة في غير ما لا تتمّ أيضاً ، إلّاأن يقال بحمل النهي على الأعمّ ، والقدر المشترك بين الحرمة والكراهة .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا وجه للجمع أصلًا ، بل لابدّ من ملاحظة المرجّحات ، فنقول :
الظاهر أنّه لو كانت الشهرة على الجواز محقّقة لكان اللّازم الرجوع إليها ؛ لأنّ الشهرة فيالفتوى أوّل المرجّحات الخبريّة ، وإلّا تصل النوبة إلى مخالفة العامّة ، والذي يظهر من كلماتهم ثبوت هذا المرجّح في المقام وإن اختلفوا في تعيين الرواية المخالفة ، فعن بعضهم كصاحب الحدائق وجماعة « 2 » أنّها هي المكاتبتان ، وعن بعض آخر كصاحبي الجواهر والمصباح « 3 » أنّها هي رواية الحلبيّ .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 86 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 97 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 83 - 84 ، مدارك الأحكام 3 : 179 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 208 ، مستند الشيعة 4 : 347 ، مصباح الفقيه 10 : 330 - 332 .