شرح
فالوجه في جوازه عدم صدق اللبس عليه ، وإن كان المراد به التغطّي به في سائر الأحوال من جلوس وقيام ومشي ، فالظاهر صدق اللبس عليه ، ويكون حينئذٍ محرّماً ، ولعلّ ذلك منشأ اختلافهم في صدق اللبس عليه وعدمه .
وأمّا زرّ الثياب وأعلامها وما عطف عليه ؛ فالوجه في الجواز في الجميع ما ذكر من عدم صدق اللبس عليه . نعم ، في خصوص الكفّ حكي المنع عن السيّد في بعض رسائله « 1 » ، والميل إليه عند الأردبيلي وكاشف اللثام « 2 » ، والتردّد فيه عن المدارك والكفاية والمفاتيح « 3 » .
ولعلّ منشؤه موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال :
وعن الثوب يكون علمه ديباجاً ؟ قال : لا يصلّي فيه « 4 » .
وخبر جرّاح المدائني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ، ولباس الوشي ، ويكره الميثرة « 5 » الحمراء ؛ فإنّها ميثرة إبليس « 6 » .
هامش
( 1 ) حكى عنه في بعض نسخ مدارك الأحكام ، فراجع هامش ج 3 : 181 ، ومفتاح الكرامة 5 : 523 - 524 ، وجواهر الكلام 8 : 213 ، وقال في الجواهر 8 : 214 ، لم يثبت النقل عنه .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 85 ، كشف اللثام 3 : 221 - 223 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 181 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 81 ، مفاتيح الشرائع 1 : 110 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 372 ح 1548 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 11 ح 8 .
( 5 ) الميثرة - بالكسر غير مهمورة - : شيء يُحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته ، والجمع مياثر ومواثر ، مجمع البحرين 3 : 1903 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 364 ح 1510 ، الكافي 3 : 403 ح 27 ، وج 6 : 454 ح 6 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 11 ح 9 .