تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وقد اختاره سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره ؛ نظراً إلى أنّ التفصيل بين ما تتمّ ، وما لا تتمّ مخالف لفتاوي جميعهم ؛ لأنّ المسلّم بينهم إنّما هي الحرمة التكليفيّة المطلقة « 1 » . وأمّا بطلان الصلاة ، فالمعروف بينهم العدم . نعم ، ذهب إليه بعضهم « 2 » استناداً إلى اقتضاء النهي التكليفي له عقلًا ، من غير فرق بين ما تتمّ وغيره ، فالتفصيل الذي يدلّ عليه الرواية مناف لكلا القولين ، وهذا بخلاف المكاتبتين ؛ فإنّ عدم حلّية الصلاة في الحرير المحض لا ينافي فتاواهم ؛ لأنّهم أيضاً يقولون بذلك ، غاية الأمر أنّ النهي لا يقتضي الفساد عند كثير منهم ، فهما موافقتان لمذهبهم « 3 » . أقول : بناءً على ما ذكرنا في مفاد المكاتبتين يكون مدلولهما أيضاً مخالفاً لمذهبهم ، غاية الأمر أنّ رواية الحلبي مخالفة لجميع الفتاوي ، والمكاتبتان مخالفتان لفتوى الأكثر القائل بعدم البطلان ، فإن أريد من مخالفة العامّة - التي هي من المرجّحات المذكورة في مثل مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 4 » - مخالفة الجميع ، فالترجيح مع رواية الحلبي ، وإن أريد منها المخالفة للفتوى الشائعة الرائجة ، فالمكاتبتان أيضاً متّصفتان بذلك ، وعلى ما ذكر فالمسألة غير خالية عن الإشكال ، ومقتضى الاحتياط الاجتناب عمّا لا تتمّ أيضاً إذا كان حريراً .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 320 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 310 . ( 3 ) نهاية التقرير 1 : 422 . ( 4 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، الاحتجاج 2 : 260 ح 232 ، وعنهما وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 325 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )