شرح
أحد طرح الرواية باعتبار السند ، فهي تامّة من جهة السند والدلالة .
ولابدّ أوّلًا من ملاحظة أنّه هل يمكن الجمع بينها ، وبين رواية المنع ، وعلى تقدير عدم الإمكان ولزوم الرجوع إلى المرجّحات أنّ المرجح مع أيّهما .
فنقول : الذي يستفاد من الكلمات في مقام الجمع وجوه ثلاثة ، وقبل التعرّض لها نقول :
لا إشكال في الجمع إذا حمل مستند المنع على كون السؤال فيه إنّما هو عن الحكم الوضعيّ المتعلّق بالحرير مطلقاً ؛ من دون فرق بين القلنسوة وغيرها ممّا تتمّ فيه الصلاة وحده ؛ فإنّه على هذا التقدير يكون السؤال والجواب فيه كلاهما مطلقين شاملين لما تتمّ فيه الصلاة أيضاً ؛ فإنّه حينئذٍ تكون رواية الحلبي مقيّدة لإطلاق دليل المنع ، ويكون الجمع حينئذٍ من الجمع بين المطلق والمقيّد ، فالإشكال إنّما هو على غير هذا الفرض ، وهو الظاهر كما عرفت .
الأوّل : ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي - قدّس سرّه الشريف - من أنّه لمّا كان بطلان الصلاة في الحرير غير معروف عند العامّة ، وإنّما ذهب إليه بعضهم « 1 » استناداً إلى أنّ حرمة لبسه تقتضي بطلان الصلاة فيه ، وإنّما المعروف بينهم حرمة لبس الحرير مطلقاً « 2 » . ومن المعلوم عدم الفرق عندهم بين ما لا تتمّ وغيره أصلًا ، كما أنّهم لا يفرّقون في بعض الموانع الذي يقولون به بينهما ، كالنجاسة وغيرها .
وحينئذٍ فيمكن أن يقال : إنّ الجواب عن السؤال بالجواز فيما لا تتمّ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 310 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 320 .