شرح
- حيث يشعر ببطلان الصلاة في غيره - لم يذكر فيهما ؛ لأنّه مناف للتقيّة ، فعدل الإمام عليه السلام عنه إلى بيان حرمة الصلاة في الحرير المحض المسلّمة عندهم ؛ وإن كانت لا تقتضي الفساد بنظرهم .
هذا ، مضافاً إلى أنّ السؤال باعتبار كونه سؤالًا عن حكم خصوص ما لا تتمّ فيه الصلاة ، كما هو المفروض - وهو يشعر باعتقاده بطلان الصلاة في غيره - لعلّه كان سبباً لالتجائه عليه السلام إلى ذلك « 1 » .
ويرد عليه ما عرفت من أنّ حمل الجواب على العدول مناف للظاهر جدّاً ، ولا يسوّغه الجمع بوجه ، مضافاً إلى أنّ إسناد عدم الحلّية إلى الصلاة ظاهر في الحكم الوضعيّ الذي لا يقولون به ، فكيف يتحقّق معه رعاية التقيّة ؟ ! وما هو المسلّم بينهم إنّما هو حرمة لبس الحرير لا الصلاة فيه ، فهذا النحو من الجمع غير تامّ .
الثاني : ما في المستمسك من أنّ تقييد إطلاق المكاتبتين بسبب رواية الحلبي هو مقتضى الجمع العرفي ، قال : ودعوى أنّه من قبيل تخصيص المورد ، وهو مستهجن ، ممتنعة ؛ فإنّ الاستهجان إنّما يسلّم لو كان بحيث لو ضمّ هذا المقيّد إلى المطلق لكان الكلام متدافعاً ، ولو قيل : لا تحلّ الصلاة في حرير محض إلّافي القلنسوة ونحوها لم يكن كذلك ، فالتقييد هو مقتضى الجمع العرفي « 2 » .
ويرد عليه : وضوح التدافع ؛ فإنّ مرجع الجمع بهذا النحو بعد فرض كون
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 420 - 421 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 364 - 365 .