شرح
والوجه في بطلان هذا الاحتمال - مضافاً إلى حمل الجواب على كونه عدولًا ، وجعل السؤال متروكاً لا ينطبق عليه الجواب ، ممّا لا وجه له - أنّ إسناد نفي الحلّية إلى الصلاة ظاهر عند العامّة أيضاً في الإرشاد إلى البطلان ونفي الصحّة ، وما هو الثابت عندهم إنّما هي الحرمة المتعلّقة باللبس « 1 » ، ولا ترتبط بالصلاة بوجه ، فكيف يتحقّق معه رعاية التقيّة ؟ والبطلان عندنا أيضاً ليس لأجل الملازمة ، بل لظهور مثل المكاتبتين في البطلان ابتداءً .
ودعوى كون الحرير هو الثوب المتّخذ من الإبريسم احتمالًا ، أو انصرافاً ، أو لغة ، مدفوعة بأنّ توصيف القلنسوة في السؤال بالحرير المحض ، أو إضافتها إليه ينافي ذلك جدّاً .
ومستند الجواز ، ما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخفّ ، والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه « 2 » .
ونوقش في السند باعتبار أحمد بن هلال المذموم الملعون ، كما عن الكشي « 3 » ، الغالي المتّهم في دينه كما عن الفهرست « 4 » ، الذي رجع عن التشيّع
هامش
( 1 ) الامّ 1 : 91 ، المغني لابن قدامة 1 : 626 ، الشرح الكبير 1 : 471 ، المجموع 3 : 181 ، وج 4 : 377 ، بداية المجتهد 1 : 119 .
( 2 ) تقدّمت في ص 184 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشّي » : 535 ، الرقم 1020 .
( 4 ) الفهرست للشيخ الطوسي : 83 ، الرقم 107 .