شرح
والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناها . وأمّا زينة المحرم ، فوضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه .
وأمّا زينة الزوج ، فالجسد كلّه « 1 » .
وهاهنا رواية صحيحة من حيث السند ، ومعضلة من حيث الدلالة ، رواها الفضيل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال اللَّه - تعالى - : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين « 2 » .
ونفس السؤال في الرواية دليل على أنّ مفاد هذه الجملة لا يغاير مفاد قوله - تعالى - قبل ذلك : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » ؛ يعني أنّ هذه الجملة أيضاً مشتملة على الاستثناء ، وعدم التعرّض له إنّما هو للاتّكال على الجملة السابقة ، فيدلّ على خلاف ما التزم به الفاضل الهندي المتقدّم « 3 » من الفرق بين الجملتين .
كما أنّ نفس السؤال عن أنّ الذراعين هل تكونان من الزينة ؟ تدلّ على أنّ المراد بالزينة ليس الأمر الزائد على الخلقة ، بل نفس أعضاء المرأة ، ومن المعلوم وقوع التقرير بالإضافة إلى الأمرين .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين 3 : 592 ح 119 ، عن تفسير القمّي 2 : 101 ، وكذا روى عنه في مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المقدّمات النكاح ب 85 ح 16703 .
( 2 ) الكافي 5 : 520 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 109 ح 1 ، وتفسير نور الثقلين 3 : 592 ح 120 .
( 3 ) في ص 28 - 29 .