شرح
الفارسية ب « پست تر » ، يكون الوجه أيضاً كذلك . وأمّا ما دون السوارين ، فالمراد منه ما وقع تحتهما ؛ وهو الكفّان ؛ لوقوعهما أسفل من السوارين ومحلّهما .
والتحقيق أنّ السائل إنّما سأل عن الذراعين ، والذراع إنّما يكون مجموع ما بين المرفق إلى الكفّ ؛ أي أطراف الأصابع . وعليه : فالجواب بقوله عليه السلام :
« نعم » ، ظاهر في أنّ هذا المجموع من الزينة التي يحرم إبداؤها .
وعليه : فلا يعلم المراد من قوله عليه السلام : « وما دون السوارين » ؛ لأنّه لا يبقى له بعد الحكم بكون مجموع الذراع من الزينة مجال ؛ سواء كان المراد به هو ما وقع تحت السوارين ؛ أي الكفّان ، أو كان المراد ما دونهما ؛ أي ما بعدهما إلى المرفق .
وعليه : فالرواية من هذه الجهة مجملة لا سبيل إلى استكشاف المراد منها ، فلا يصحّ جعل الرواية مفسِّرة للآية الشريفة على خلاف ما استفدنا منها .
نعم ، لو لم يقبل الاستظهار المذكور ، وقلنا بأنّ الزينة الظاهرة المستثناة مردّدة بين الثياب ، كما هو المنقول عن عبداللَّه بن مسعود « 1 » ، وبين ما قاله ابن عبّاس ؛ من أنّها الكحل والخاتم والخدّان والخضاب في الكفّ « 2 » ، فيتحقّق الصغرى لمسألة اصوليّة محرّرة في محلّها « 3 » ، وهي : أنّه لو خصّص العامّ بمخصّص متّصل كان مجملًا مردّداً بين المتباينين ، أو بين الأقلّ والأكثر ، يسري إجمال المخصّص إلى العامّ ، ويصير العامّ مجملًا لا دلالة له على حكم
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) تقدّم تخريجهما في ص 24 .
( 2 )
( 3 ) كفاية الأصول : 258 ، مناهج الوصول 2 : 245 ، دراسات في الأصول 2 : 177 .