تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الثاني : أن يكون المراد ضرب الرجل بعضه ببعض لهذه الغاية ، وعلى أيّ تقدير ، فقوله - تعالى - : « لِيُعْلَمَ . . . » قيد للمنهي لا للنهي ، والمراد من ذلك كون متعلّق النهي هو الضرب لهذا الغرض ، فمجرّد الضرب - ولو لغرض آخر وإن ترتّب عليه الاطّلاع على ما يخفين من زينتهنّ - لا يكون منهيّاً عنه ؛ لأنّ الضرب للغرض المذكور مقدّمة لتحريك الرجال وجلب توجّههم إليهنّ ، فيترتّب عليه المفاسد . ومن ذلك ظهر أنّ المراد بالزينة في هذه الجملة هي الزينة الزائدة على الخلقة كالخلخال ؛ لأنّها هي التي يكون الضرب بالأرجل موجباً للاطّلاع عليها والعلم بها . وأمّا زينة الخلقة ، فلا يتوقّف ظهورها على ذلك . وعليه : فيتحقّق هنا شاهد آخر على أنّ المراد بالزينة الظاهرة في الاستثناء الواقع في صدر الآية هي الزينة الخلقيّة ، التي تكون على قسمين : ظاهرة ، وباطنة ؛ لأنّ الزينة الزائدة التي وقع التعرّض لها في الذيل يكون إنقسامها بالإخفاء والإظهار ، لا بالخفاء والظهور . فانقدح الفرق بين الصدر الذي وقع الاستعمال فيه بنحو الفعل اللّازم ، والذيل الذي وقع الاستعمال فيه بنحو الفعل المتعدّي ، وأنّ الأوّل ناظر إلى الزينة الذاتيّة الخلقيّة ، والثاني ناظر إلى الزينة العرضيّة الزائدة ، وبذلك يظهر البحث في الجهة الخامسة من الجهات المتقدّمة . هذا كلّه بالنظر إلى نفس مفاد الآية مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها . وأمّا بلحاظ الروايات ، ففي تفسير نور الثقلين ، عن الكافي ، عن زرارة ،