شرح
النصوص ، حيث إنّ المسألة مبتنية عندهم على أنّ النهي عن لبس الحرير هل يستلزم بطلان الصلاة الواقعة فيه ، أم لا ؟
وأمّا الأخبار الواردة من طرقنا ، الدالّة على البطلان فكثيرة :
كرواية إسماعيل بن سعد الأحوص في حديث قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا « 1 » .
ورواية أبي الحارث قال : سألت الرضا عليه السلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا « 2 » .
ويحتمل اتّحاد الروايتين وأن يكون أبو الحارث كنية إسماعيل بن سعد الأحوص ، ودلالتهما على البطلان واضحة ؛ لظهور كون محطّ السؤال إنّما هو الحكم الوضعي ، والجواب منطبق عليه ، فاحتمال كون المراد هي الحرمة التكليفيّة منتف .
ومكاتبة محمد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض ، أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض « 3 » .
والظاهر أنّ المراد من الحلّية المنفيّة هي الحلّية الغيريّة ، الراجعة إلى الصحّة التي هي حكم وضعيّ ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم الحرير المحض
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 400 ح 12 ، تهذيب الأحكام 2 : 205 ح 801 ، وص 207 ح 813 ، الاستبصار 1 : 385 ح 1463 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 11 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 208 ح 814 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1464 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 11 ح 7 .
( 3 ) تقدّمت في ص 186 .