تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
إلى المنع ، حيث قال : قد وردت الأخبار بجواز لبس النساء الحرير ، ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه « 1 » . وعن مجمع البرهان أنّه أولى « 2 » . وعن البهائي أنّه أوجه « 3 » ، وعن جماعة التوقّف « 4 » . واللّازم للقائل بالمنع إقامة الدليل عليه ، ولا يكفي مجرّد عدم ورود الرواية الدالّة على الجواز ، كما يستفاد من عبارة الصدوق ، وما يمكن الاستدلال به عليه من الروايات عمدته إطلاق مكاتبة ابن عبد الجبّار المتقدّمة ، المشتملة على قوله عليه السلام : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ، ومكاتبته الأخرى « 5 » بهذه العبارة ، ويحتمل قويّاً أن تكونا رواية واحدة ، ومجرّد ذكر القلنسوة في السؤال مع كونها من ألبسة الرجال لا يوجب تقييد دائرة إطلاق الجواب مع كونه بصدد إفادة قاعدة كلّية ، ولذا لا تختصّ بالقلنسوة ، بل تشمل سائر ألبسة الرجال . وأمّا صحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص ، فلا دلالة فيها على اختصاص الحكم بالرجال ؛ لأنّ تخصيص السؤال به يحتمل أن يكون لأجل كونه محلّ نظره ومورد ابتلائه ، كما أنّه يحتمل أن يكون من باب المثال ، بحيث كان السؤال عامّاً ، وكما أنّه يحتمل أن يكون لأجل كون حكم المرأة مفروغاً عنه عند السائل ، ولا محالة يكون ذلك الحكم هو الجواز لا العدم ، ولا مرجّح
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 ذ ح 807 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 84 . ( 3 ) حبل المتين 2 : 210 ، وفيه : « فالأولى اجتناب النساء للحرير حال الصلاة » . ( 4 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 370 ، ومنهم العلّامة في منتهى المطلب 4 : 224 . ( 5 ) تقدّمت في ص 181 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 313 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )