شرح
للاحتمال الثالث على أحد الأوّلين ، فالرواية لا يستفاد منها حكم المرأة بوجه .
كما أنّ خبر زرارة المتقدّم فيالمقام الأوّل ، الظاهر في التسوية بين الرجال والنساء ، لا تعرّض فيه لهذا المقام ، بل هو ظاهر في حكم المقام الأوّل ، وقد عرفت « 1 » أنّ مقتضى الجمع حملها على ما ينافي التسوية في ذلك المقام أيضاً .
وكذلك رواية جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس على النساء أذان - إلى أن قال - : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد ، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد « 2 » . لا تصلح للاستناد إليها ؛ فإنّها وإن كانت ظاهرة في المنع ، إلّاأنّها ضعيفة السند .
فالعمدة هو إطلاق المكاتبة ، ويؤيّده ما في التوقيع المروي عن صاحب الزمان عليه السلام من قوله : لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان « 3 » .
وقد ذكر المحقّق النائيني قدس سره أنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما يدلّ على جواز لبسهنّ للحرير الشامل لحال الصلاة ؛ فإنّ مقتضى هذا الإطلاق جواز صلاتهنّ فيه ، وإلّا كان على المتكلّم استثناء حال الصلاة ، وبعد التعارض يكون الترجيح مع إطلاقات الجواز ؛ لإعراض القدماء عن العمل بالمطلق
هامش
( 1 ) في ص 310 .
( 2 ) الخصال : 588 ح 12 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 16 ح 6 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 589 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 13 ح 8 .