تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[

حرمة لبس الحرير للرجال

] الخامس : أن لا يكون حريراً محضاً للرجال ، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً ؛ وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كالتكّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط . والمراد به ما يشمل القزّ ، ويجوز للنساء ولو في الصلاة ، وللرجال في الضرورة وفي الحرب 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذا الأمر أيضاً في مقامين ؛ لأنّه قد يبحث فيه عن التكليف النفسي المتعلّق بلبسه مطلقاً من غير اختصاص بحال الصلاة ، وقد يبحث فيه عن التكليف الغيري المتعلّق به ، الراجع إلى منعه عن الصلاة وصحّتها . أمّا الكلام في المقام الأوّل : فقد ادّعي الإجماع - كما عن جماعة « 1 » - على ثبوته على الرجال ، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام عليه « 2 » ، بل قيل : إنّه من ضروريّات الدين « 3 » ، والظاهر أنّ المراد به هو ضروريّ الفقه لا الإسلام بحيث يكون منكره محكوماً بالكفر ، ويدلّ عليه النصوص المتكثّرة : مثل رواية إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّافي الحرب « 4 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 134 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 375 ، جواهر الكلام 8 : 187 - 188 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 367 . ( 2 ) المعتبر 2 : 87 ، تذكرة الفقهاء 2 : 470 مسألة 124 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 195 ، الرقم 621 ، منتهى المطلب 4 : 219 ، ذكرى الشيعة 3 : 40 ، جامع المقاصد 2 : 82 - 83 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 554 ، مدارك الأحكام 3 : 173 ، كشف اللثام 3 : 215 ، رياض المسائل 3 : 175 ، مفتاح الكرامة 5 : 497 . ( 3 ) مصابيح الظلام 6 : 305 ، مستند الشيعة 4 : 342 ، مستمسك العروة 5 : 367 . ( 4 ) الكافي 6 : 453 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 12 ح 1 .