تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
ونحوهما ، ولا منافاة بين كون النهي عن الصلاة للإرشاد ، وبين كون النهي عن اللّبس للتكليف وإن كانا في سياق واحد . وهكذا التحريم بلفظه في المرسلة ؛ فإنّ تعلّقه باللبس ظاهر في الحكم المولوي ، وبالصلاة فيه ظاهر في الحكم الإرشاديّ الذي مرجعه إلى البطلان ، ولا منافاة بينهما . وربما يقال بالبطلان ولو على تقدير دلالة الروايتين على الحكم المولوي ؛ نظراً إلى أنّ المبغوض لا يمكن أن يكون مقرّباً ، فلا تصحّ العبادة ؛ لأنّ صلاحيّتها للتقرّب معتبرة في صحّتها ، وتعلّق الأمر بطبيعة الصلاة مجرّدة عن ملاحظة تحيّثها بحيثيّات مختلفة ، والنهي بإيجادها في الذهب وإيقاعها فيه وإن كان يوجب التغاير بين المتعلّقين ، لكنّه من مصاديق مسألة اجتماع الأمر والنهي ، والحقّ في تلك المسألة وإن كان هو القول بالجواز ، إلّاأنّه لا يمنع من الحكم ببطلان العبادة التي اجتمع فيها الأمر والنهي ؛ لعدم صلاحيّتها للتقرّب ، كما تقدّمت الإشارة إليها آنفاً « 1 » . هذا ولكن حقّقنا في الأصول « 2 » أنّ الحقّ هي صحّة العبادة بعد فرض القول بالجواز ، فلا مجال لهذا القول . ثانيهما : لزوم اجتماع الأمر والنهي ، كما استدلّ به العلّامة في التذكرة في عبارته المتقدّمة ، وتقريبه : أنّ النهي إنّما تعلّق بلبس الذّهب على الرجال ، والأمر إنّما تعلّق بالتستّر ؛ ضرورة أنّه يجب أن يكون المصلّي متستّراً ، وبين
هامش
( 1 ) انظر نهاية التقرير 1 : 428 . ( 2 ) دراسات في الأصول 2 : 28 - 35 ، سيرى كامل در أصول فقه 6 : 529 - 558 .