شرح
للصلاة التي هي عبادة ، لا يوجب أن يكون نفسه عبادة ، فعلى تقدير الحرمة ، وترجيح جانب النهي أيضاً لا يلزم أن تكون الصلاة باطلة ، كما هو محلّ الكلام .
وربما « 1 » يستدلّ على البطلان أيضاً بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ الخاصّ ؛ نظراً إلى أنّ المقام من صغرياته ؛ لأنّ النهي عن اللبس عين الأمر بعدمه ، والصلاة تكون ضدّاً لما تعلّق به الأمر الجائي من قبل النهي عن اللبس ؛ إذ نزع الثوب يستلزم تحقّق الفعل الكثير المبطل للصلاة ، فهي مع عدم تحقّق ذلك فيها تضادّ عدم اللبس والنزع المتعلّق للأمر ، وهو يقتضي النهي عنها ، فالصلاة باطلة ؛ لتعلّق النهي بها .
وفيه - مضافاً إلى أنّ نزع الثوب قد لا يكون مستلزماً لتحقّق الفعل الكثير ، فلا تتحقّق المضادّة بينهما في هذه الصورة ، ومضافاً إلى أنّ المفروض في الاستدلال من لبس الذهب قبل الشروع في الصلاة ، مع أنّ الكلام في أنّه هل يجوز للمصلّي لبس الذهب في حال الصلاة ، أو لا يجوز حتّى لا يلبس ؟ - :
أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضدّ الخاصّ ، كما حقّق في محلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 182 .
( 2 ) دراسات في الأصول 1 : 691 وما بعدها .