شرح
العنوانين عموم من وجه ، ومادّة الاجتماع هو لبس الذّهب في الصلاة ، ومقتضى هذا الدليل اختصاص الحكم بما إذا كان الساتر من الذهب ، مع أنّ المدّعى عامّ شامل لما إذا كان في يده خاتم من الذّهب في حال الصلاة .
وعليه : فدعوى كون التستّر في صورة تعدّد اللباس إنّما يكون مستنداً إلى الجميع على حدٍّ سواء ، وليس استناد الستر إلى بعضها أولى من بعض حتّى يقال : إنّ الستر وقع بالمحلّل دون المحرّم أو بالعكس ، إنّما تجدي على فرض تماميّتها بالنسبة إلى الألبسة المتعدّدة التي تصلح للساتريّة ، ولا تجدي في مثل الخاتم كما هو ظاهر .
ويرد على هذا الدليل أنّ لزوم اجتماع الأمر والنهي إنّما هو على تقدير ثبوت التكليفين معاً ، وفي المقام ليس كذلك ؛ لأنّ تعلّق الوجوب بالتستّر مع كونه من شرائط الصلاة إنّما هو على فرض القول بوجوب المقدّمة واتّصافها بالوجوب الغيري ، مع أنّه محلّ إشكال بل منع ، كما حقّقناه في الأصول « 1 » .
ودعوى كون التستّر من أجزاء الصلاة ، فينبسط عليه أيضاً الأمر المتعلّق بالكلّ ، فالأمر بالصلاة أمر بالتستّر أيضاً .
مدفوعة بوضوح عدم كونه من أجزاء الصلاة ، بل من شرائطها .
ثمّ لو فرض ثبوت الأمر ، وتعلّق الوجوب بالتستّر ، وتحقّق الاجتماع ، فليس لازمه القول بالبطلان في المقام وإن قلنا بامتناع اجتماع الأمر والنهي وترجيح جانب النهي ، أو قلنا بالجواز مضافاً إلى البطلان ؛ وذلك لأنّ مورده ما إذا كان مورد الاجتماع أمراً عباديّاً ، والتستّر لا يكون كذلك ، وكونه شرطاً
هامش
( 1 ) دراسات في الأصول 1 : 543 وما بعدها .