شرح
التحقّق في صورة الاستهلاك أيضاً ، فإنّ الاستهلاك وإن كان موجباً لانعدام حقيقة المستهلك ، ولا يتبيّن ولا يتميّز نوعاً ، إلّاأنّه لا يوجب بقاء المستهلك فيه على وصف الخلوص ، بل يوجب زواله ، فتدبّر .
هذا تمام الكلام في الخزّ .
وأمّا السنجاب ، فقد وقع فيه الخلاف والإشكال ، وقد نسب الجواز إلى الأكثر ، خصوصاً بين المتأخّرين تارة « 1 » ، وإلى المشهور أخرى « 2 » ، وإلى عامّتهم ثالثة « 3 » ، بل في محكيّ الذكرى عن المبسوط : لا خلاف في جواز الصلاة في السنجاب والحواصل الخوارزمية « 4 » .
والمحكي عن الصدوق ووالده ، والشيخ في الخلاف المنع ، وكذا حكي عن الحلّي في السرائر وجماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل عن الروض نسبته إلى الأكثر « 5 » .
ويشهد للأوّل طائفة من الروايات :
كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الفرا والسمّور
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 4 : 218 ، الحدائق الناضرة 7 : 68 ، وحكاه عن الأنوار القمريّة في مفتاح الكرامة 5 : 448 ، وجواهر الكلام 8 : 158 ، وفي جامع المقاصد 3 : 79 ، عليه عمل جمع من كبراء الأصحاب .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 226 س 16 ، مصباح الفقيه 10 : 268 .
( 3 ) رياض المسائل 3 : 168 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 321 - 322 .
( 4 ) المبسوط 1 : 82 - 83 ، ذكرى الشيعة 3 : 37 ، وتقييد الحواصل بالخوارزميّة ليس في المبسوط ، بل في الوسيلة : 87 وغيرها ، كما أشار إليه في الذكرى أيضاً .
( 5 ) الفقيه 1 : 170 - 171 ، الخلاف 1 : 511 مسألة 256 ، السرائر 1 : 262 ، كشف الرموز 1 : 137 - 138 ، مختلف الشيعة 2 : 93 - 94 مسألة 35 ، تذكرة الفقهاء 2 : 470 ، المهذّب البارع 1 : 319 - 321 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 553 ، مجمع الفائددة والبرهان 2 : 100 ، مفتاح الكرامة 5 : 451 .