شرح
الرجوع إلى الأصل العملي ، وهو يقتضي البراءة عن المانعيّة في جلد الخزّ ، فيصير الحكم هو جواز الصلاة فيه .
فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى استثناء الجلد كالوبر وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
ثمّ إنّك عرفت « 1 » أنّ ظاهر عبارة القدماء من الأصحاب تقييد الخزّ المستثنى بكونه خالصاً في مقابل المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وأشباههما ، وقد وقع هذا التقييد في بعض الروايات .
وهي مرفوعة أيّوب بن نوح قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به ، فأمّا الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا ، فلا تصلِّ فيه « 2 » .
وعن المحقّق في المعتبر أنّه حكى عن جماعة من علمائنا انعقاد الإجماع على العمل بمضمونه « 3 » . ولأجله لا يبقى موقع لرواية بشير بن بشّار قال : سألته عن الصلاة في الخزّ يغشّ بوبر الأرانب ؟ فكتب : يجوز ذلك « 4 » .
وقد حملها الشيخ قدس سره على التقيّة ، ويمكن حملها على محامل آخر ، وعلى تقدير عدمه لابدّ من أن تطرح .
هامش
( 1 ) في ص 272 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 212 ح 830 و 831 ، الكافي 3 : 403 ح 26 ، علل الشرائع : 357 ب 71 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 9 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 85 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 212 ح 834 ، الاستبصار 1 : 387 ح 1471 ، الفقيه 1 : 170 ح 805 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 9 ح 2 .