شرح
ومنها : مكاتبة يحيى بن أبي عمران قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخزّ وقلت : جعلت فداك احبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك ، فكتب بخطّه إليّ : صلِّ فيها « 1 » .
ومنها : رواية بشير بن بشّار قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمّور والحواصل ، التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام ، أن اصلّي فيه لغير تقيّة ؟ قال : فقال : صلِّ في السنجاب والحواصل الخوارزميّة ، ولا تصلِّ في الثعالب ولا السمّور « 2 » .
والحواصل طيور ببلاد خوارزم يعمل من جلودها بعد نزع الريش مع بقاء الوبر ويتّخذ منه الفرا ، وقد ينسج من أوبارها الثياب .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على الجواز في السنجاب « 3 » .
ويدلّ على الجواز في خصوصه رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبداللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلِّ فيها إلّا فيما كان منه ذكيّاً . قال قلت : أوليس الذكيّ ممّا ( ما خ ل ) ذكّي بالحديد ؟
قال : بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟
قال : لا بأس بالسنجاب ؛ فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 170 ح 804 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 349 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 210 ح 823 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1458 ، مستطرفات السرائر : 66 ح 6 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 348 - 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 .
( 4 ) تقدّمت في ص 206 .