شرح
مدفوعة بأنّه على تقدير ظهور الكلمة فيما ذكر ، يكون موردها الوبر دون الجلد ، والملازمة بين الحليّتين - كما في ذيل الرواية - لا إطلاق لها يشمل الصلاة بعد كون السؤال ظاهراً بنفسه في السؤال عن الحكم التكليفي ، وظهور قوله عليه السلام في الجواب : « نحن نلبس » في هذا الحكم أيضاً ، فالملازمة أيضاً تنطبق على ذلك .
نعم ، يدلّ على شمول الحكم بالجواز للجلد أيضاً إطلاق رواية معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخزّ ؟ فقال : صلِّ فيه « 1 » ؛ فإنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال ظاهر في كون مورده الصلاة في جلد الخزّ أيضاً .
والإشكال فيه بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان المراد من الخزّ فيه الحيوان ، وهو غير ظاهر ، بل من المحتمل إرادة المنسوج من وبره ؛ فإنّه من معانيه أيضاً ، كما يظهر من مكاتبة جعفر بن عيسى إلى الرضا عليه السلام ، يسأله عن الدوابّ التي يعمل الخزّ من وبرها . . . « 2 » ، « 3 » .
مندفع بوضوح أنّ إطلاق الخزّ على المنسوج من وبر الحيوان الخاصّ المسمّى بالخزّ ليس في عرض إطلاقه على نفس الحيوان بحيث كان له معنيان ، بل الإطلاق عليه إنّما هو بلحاظه وكون المنسوج منه وبره ، مع أنّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 212 ح 829 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 360 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 8 ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 452 ح 8 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 10 ح 4 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 317 .