شرح
وقصره مانع عن قطعه ، وهذا لا ينافي ما يدلّ عليه بعض الروايات من إمكان أخذ الثوب من وبره أيضاً .
كرواية سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن جلود الخزّ ؟ فقال :
هوذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ؟ قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده « 1 » .
فالحيوان البريّ الذي يطلق عليه الخزّ إن كان غير مأكول اللحم لا دليل على جواز الصلاة في أجزائه ، وإن كان مشكوكاً فالحكم فيه هو حكم الصلاة في اللباس المشكوك على تقدير عدم جريان أصالة الحلّية بالإضافة إلى لحمه .
وكيف كان ، فقد عرفت « 2 » أنّ جواز الصلاة في وبر الخزّ ممّا تطابق عليه النصّ والفتوى . وأمّا جلده ، فمحلّ خلاف « 3 » ، والمنسوب إلى المشهور هو الجواز « 4 » ، ولابدّ من ملاحظة الروايات ، فنقول :
أمّا رواية ابن أبي يعفور ، فهي وإن كانت ظاهرة في جواز الصلاة في جلد الخزّ أيضاً باعتبار الإطلاق وترك الاستفصال ، بل السؤال الثاني الظاهر في الاعتراض يوجب انحصار محطّ السؤال في السؤال الأوّل بالجلد ؛ لأنّ الوبر من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة بخلاف الجلد ، فكون الخزّ ميّتاً إنّما يوجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 372 ح 1547 ، الكافي 6 : 452 ح 7 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 366 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 10 ح 14 .
( 2 ) في ص 272 .
( 3 ) تقدّم تخريجهما في ص 272 - 273 .
( 4 ) تقدّم تخريجهما في ص 272 - 273 .