تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
المنع عن الصلاة في الثاني دون الأوّل . وبالجملة : دلالة الرواية على جواز الصلاة في جلد الخزّ وإن كانت ظاهرة ، إلّا أنّ ضعف سندها كما عرفت يقدح في الاعتماد عليها . وأمّا صحيحة ابن الحجّاج ، فظاهرة في السؤال عن جلود الخزّ لا عن الصلاة فيها ، ومن المعلوم انصرافه إلى السؤال عن جواز استعمالها في اللبس والانتفاع بها فيه ، وهو لا يستلزم جواز الصلاة فيها ، ومنشأ الشبهة الموجبة للسؤال إمّا كون الخزّ ميتة بنظر السائل ، والمنع عن استعمال جلود الميتة واضح . وإمّا النهي عن ركوب الخزّ والجلوس عليه ، كما عرفت « 1 » في محكيّ كلام ابن المنظور ، وقد رواه عن علي عليه السلام . ويؤيّده استشهاد الإمام عليه السلام في بعض الروايات - بعد شرائه ثوب الخزّ - بقوله - تعالى - : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِه‌ِى » « 2 » الآية « 3 » ، فلا دلالة لمثل هذا السؤال على كون مورده حكم الصلاة أيضاً . ومنه يظهر عدم دلالة رواية سعد المتقدّمة أيضاً على ذلك ؛ لظهور سؤالها أيضاً في اللبس وجواز الانتفاع بها فيه . ودعوى كون كلمة « هوذا » كلمة واحدة مفادها الاستمرار والدوام ، وظاهرها الشمول لحال الصلاة أيضاً « 4 » .
هامش
( 1 ) أي في لسان العرب عن ابن الأثير . ( 2 ) سورة الأعراف 7 : 32 . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 230 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 10 ح 16 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 : 145 .