تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
هو الخزّ المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمّة عليهم السلام ، أم لا ، بل الظاهر أنّه غيره ؛ لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء ، وذكاته إخراجه منه . والمعروف بين التجّار أنّ الخزّ المعروف الآن دابّة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء ، إلّاأن يقال : إنّهما صنفان بّريّ وبحريّ ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد ، ويشكل التمسّك بعدم النقل واتّصال العرف من زماننا إلى زمانهم عليهم السلام ؛ إذ اتّصال العرف غير معلوم ؛ إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضاً رضوان اللَّه عليهم ، وكون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجّة غير معلوم « 1 » . هذا ، والظاهر أنّ أصالة عدم النقل على تقدير حجّيتها لا تجدي في المقام بعد ظهور الروايات في بيان موضوع الخزّ المستثنى ، ودلالتها على أنّه حيوان مائيّ كالحوت ؛ فإنّ هذا التعريف لو لم يكن تعريفاً للخزّ مطلقاً ، فلا أقلّ من دلالته على أنّه الموضوع للحكم بجواز الصلاة ، كما هو ظاهر . مع أنّ اختصاص الخزّ في هذا الزمان بالحيوان البرّي ممنوع ؛ لشهادة بعض الفضلاء من البحث بأنّه الآن حيوان بحريّ يصطاد من الماء ، ويؤخذ من جلده الثوب الثمين الذي يرغب فيه المتنعّمون ، وقد ادّعى أنّه بنفسه قد باشر لصيده ، وأنّ خصوصيّاته هي المذكورة في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة . نعم ، ذكر أنّ وبره بمجرّده لا يمكن أخذ الثوب منه ؛ لأنّ لصوقه بالجلد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 83 : 220 .