تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الإشارة إليها بعنوان جامع لا دخالة له في الحكم أصلًا ، مضافاً إلى ما عرفت من التعبير في هذا الحكم بنفس العناوين الأوّليّة في بعض الروايات ، وإلى اشتمال بعضها على التعليل بكون أكثرها مسوخاً « 1 » ، أو كونها دابّة لا تأكل اللحم « 2 » ، ومع الحمل على موضوعيّة عنوان الحرمة يلزم رفع اليد عن التعليل ، فتدبّر . فالظاهر حينئذٍ ما ذكر . وعليه : فالأصل الجاري في أثر الحليّة لا يثبت الأثر الآخر المشكوك إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، وهو خلاف التحقيق . وثالثاً : سلّمنا الترتّب وكون الحرمة واسطة في ثبوت البطلان والفساد ، لكنّ المراد منها ومن الحلّية المترتّبة عليها الصحّة ليست الحرمة والحليّة الفعليّتين ، وإلّا لزم جواز الصلاة في أجزاء ما يحلّ أكله فعلًا ؛ للاضطرار ونحوه ولو كان محرّماً ذاتاً ، وعدم جوازه في أجزاء ما لا يحلّ أكله كذلك ، كما إذا كان مغصوباً ولم يرض المالك بالتصرّف في خصوص لحمه ؛ فإنّ وبره حينئذٍ يصير من أجزاء الحيوان الذي لا يحلّ أكل لحمه وإن كان محلّلًا ذاتاً . ومن المعلوم أنّه لا يمكن الالتزام بذلك ، فالمراد منهما هي الحرمة والحليّة المتعلّقتان بذوات الحيوانات بعناوينها الأوّلية ، مع قطع النظر عن حدوث ما يوجب تغيير الحكم المتعلّق به أوّلًا ، كالاضطرار والغصب ونحوهما . ومن
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 342 ب 43 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 4 ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 401 ح 16 ، وص 397 ح 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 203 ح 797 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1456 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 3 ح 2 و 3 ، ويلاحظ حاشية شرائع الإسلام للشهيد الثاني : 78 وغيرها .