شرح
منه ذلك اللباس وحرمته ، فإذا حكمنا بحلّيته لأصالتها ، تترتّب عليها صحّة الصلاة فيه ، كما لا يخفى .
وأورد عليه سيّدنا الأستاذ قدس سره « 1 » :
أوّلًا : أنّ الشكّ في كون الحيوان المأخوذ منه هذا اللباس محرّم الأكل أو غيره ، تارة : بنحو يكون الحيوان المزبور مشخصاً معلوماً ، والشبهة في حكمه شبهة حكميّة راجعة إلى ثبوت الجهل بالحكم الكلّي الإلهي .
وأخرى : بنحو يكون كذلك ، لكنّ الشبهة موضوعيّة ، والشكّ والترديد إنّما كان لأجل اشتباه الأمر الخارجي ، من دون أن يكون راجعاً إلى الحكم الكلّي .
وثالثة : بنحو لا يكون الحيوان المزبور مشخصاً أصلًا ؛ بمعنى أنّه لم يعلم أنّ اللباس من أيّ حيوان اخذ ، هل اخذ من الشاة أو من الثعلب مثلًا ، ولا يكون في الخارج حيوان مشتبه الحكم بالشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة أصلًا .
ففي الأوّلين وإن كان لا مانع من جريان أصالة الحلّية بناءً على عدم اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة ، إلّاأنّهما من الفروض النادرة في محلّ البحث . وفي الأخير الذي هو محلّ الابتلاء نوعاً ؛ لكثرة وقوعه وتحقّقه ، لا مجال لإجراء أصالة الحلّية في لحم الحيوان بعدما لم يكن هنا حيوان مشكوك اللحم أصلًا ، ولا يكون لحمه على تقديره مورداً للابتلاء بوجه .
وبعبارة أخرى : ليس في الخارج حيوان شكّ في حلّية لحمه بإحدى
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 381 - 383 .