شرح
الشبهتين حتّى يجري فيه أصالة الحلّية ، فتدبّر .
وثانياً : أنّ ظاهر الأدلّة أنّ الحكم ببطلان الصلاة وفسادها في أجزاء غير المأكول إنّما يكون مترتّباً على الحيوان المحرّم بعنوانه الأوّلي ، كالأسد والأرنب والثعلب وغيرها ، لا على الحيوان بوصف كونه محرّم الأكل ، والتعبير عن ذلك العنوان بهذا الوصف في بعض الأخبار إنّما هو للإشارة إلى ذوات الموصوفات مع قطع النظر عن الوصف ، ويؤيّده ما في بعض الروايات « 1 » من أنّ الصلاة في الثعالب والأرانب فاسدة ، فعبّر عن موضوع الحكم بنفس ذلك العنوان الأوّلي من دون أخذ قيد التحريم فيه أصلًا .
وبالجملة : بطلان الصلاة في أجزاء الحيوانات المحرّمة ليس حكماً مترتّباً على تحريمها بحيث لو لم يجعل التحريم لكان جعل هذا الحكم لغواً ، بل إنّما هو حكم في عرض الحكم بالتحريم من دون ترتّب وطوليّة بينهما أصلًا .
ودعوى أنّه لا مجال للعدول عن ظاهر العنوان المأخوذ في الدليل ؛ فإنّ جعل وصف التحريم في الموضوع في مثل موثقة ابن بكير المتقدّمة « 2 » ظاهرة في المدخليّة والترتّب بحيث يكون الحكم بالفساد مترتّباً على وصف التحريم ، ولا وجه للحمل على الإشارة إلى الذوات بعناوينها الأوّلية بعد كونها خلاف الظاهر .
مدفوعة بأنّه إذا كان التعرّض للذوات بتلك العناوين - مع أنّه موجب للتطويل بلا طائل ؛ لعدم ترتّب فائدة عليه - فالطريق يكون منحصراً في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 355 - 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 7 .
( 2 ) في ص 175 - 176 .