شرح
جريان أصالة الحليّة في المقام
ومن الأصول التي اعتمد عليها في المقام لإثبات الصحّة والجواز أصالة الحلّية التي تدلّ عليها روايات كثيرة : منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 1 » . ومنها : موثقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة « 2 » . ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة عليها ، والظاهر عدم اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة ؛ لشمول مثل الموثّقة للشبهات الحكميّة ، وامتيازها عن أصالة البراءة الشرعيّة إنّما هو في اختصاصها بالشبهات التحريميّة ، وعدم شمولها للشبهات الوجوبية دون البراءة الشرعيّة .هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 ح 39 ، الفقيه 3 : 216 ح 1002 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 ح 988 ، وج 9 : 79 ح 337 ، مستطرفات السرائر : 84 ح 27 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 ، وج 24 : 236 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 64 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 ح 989 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 88 - 91 و 218 - 220 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 4 و 52 .