شرح
ابن بكير المتقدّمة « 1 » : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره . . . وكلّ شيء منه فاسد . . . » ظاهر بل صريح في خطاب الوضع .
ودعوى وجود خطاب التكليف أيضاً ، مثل قوله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 2 » : « لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » .
مدفوعة بعدم المنافاة بين الخطابين ، ولا مجال لحمل الأوّل على الثاني ؛ فإنّ خطاب التكليف لا دلالة له على الانحصار ، غايته عدم الدلالة على التعميم وهو لا ينافي ما يدلّ عليه كما هو ظاهر . وعليه : فالمانعيّة في المقام لا تختصّ بصورة العلم .
وثانياً : أنّ قياس العلم في المقام بالقدرة غير صحيح ؛ لأنّ العلم الذي يكون مثل القدرة من الشرائط العامّة للتكليف ، هو العلم بأصل التكليف ، لا العلم بالمكلّف به ، الذي هو ثبوت المانع فيما نحن فيه ، وأنّ اللباس من أجزاء غير المأكول ، وقد وقع الخلط بين العلمين .
وأمّا ما أفاده أستاذه ، فهو أيضاً مخدوش ؛ لعدم كون القدرة شرطاً لمطلق التكليف ، بل العجز يكون عذراً للمخالفة ، وعدم كون الخطاب التكليفي في المقام دالّاً على التكليف ؛ لكونه إرشاداً إلى المانعيّة ، كما أنّ في الأوامر تكون إرشاداً إلى الجزئيّة أو الشرطيّة ، وعدم كون التكليف الغيري مشروطاً بالقدرة على خصوص متعلّقه بعد عدم استقلال متعلّقه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في ص 175 - 176 .
( 2 ) في ص 201 .