تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
كان من شرائط لباس المصلّي أن يكون من أجزاء الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه ، وهو الذي قد عرفت « 1 » قيام الإجماع والضرورة على خلافه ، فاللّازم هو الاحتياط ولزوم إحراز تحقّق الشرط كسائر الشرائط التي تكون كذلك . وإن كان المراد به هي الشرطيّة المعلّقة ؛ بأن كان من شرائط اللباس إذا كان حيواناً أن يكون مأكول اللحم ، كما حكي عن منظومة الطباطبائي ومن تبعه « 2 » ، فإن كانت الجزئيّة للحيوان معلومة ، والمأكوليّة مشكوكة ، فاللّازم هو الاحتياط أيضاً ؛ لأنّه بعد ثبوت المعلّق عليه لابدّ من إحراز تحقّق الشرط المعلّق عليه ، وإن لم تكن الجزئيّة للحيوان معلومة ، بل احتمل كونه من القطن أو الكتّان ، تجري أصالة البراءة ؛ لأنّه بعد عدم ثبوت المعلّق عليه يشكّ في ثبوت الشرطيّة ، والأصل المذكور ينفيها ، وهذا هو الوجه في التفصيل الذي نقلناه « 3 » آخر الأقوال . وإن كان المراد به هي الشرطيّة التخييريّة ؛ بأن كان الشرط إمّا كون اللباس من أجزاء غير الحيوان ، وإمّا كونه من أجزاء الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه ، فاللّازم هو الاحتياط ؛ للزوم إحراز أحد الطرفين ، وعدم جواز الاكتفاء بمجرّد الاحتمال ، كما هو ظاهر . وأمّا القول بالمانعيّة ، فربما يقال « 4 » بأنّه لو كان موضوع المانعيّة ملحوظاً
هامش
( 1 ) في ص 208 . ( 2 ) تقدّم تخريجهما في ص 209 . ( 3 ) في ص 208 - 209 . ( 4 ) راجع كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 57 - 58 ، ودرر الفوائد له : 483 - 484 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )