تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
إمكان اجتماع المانعيّة المطلقة ، والإجزاء والصحّة في صورة الجهل ، فالصحيحة تقيّد دائرة المانعيّة بغير صورة الإجزاء ، وتصير النتيجة اختصاصها بصورة العلم ، وهو المدّعى « 1 » . أقول : مراده من الصحيحة ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنوّر أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد « 2 » . وتقريب دلالتها أنّ محطّ السؤال وإن كان هي حيثيّة النجاسة الثابتة في العذرة المشتركة بين عذرات الإنسان والسنوّر والكلب ، لا حيثيّة غير المأكوليّة الثابتة في الأخيرين فقط ؛ لما عرفت « 3 » من خروج الإنسان عن أدلّة مانعيّة غير المأكول نصّاً وانصرافاً ، إلّاأنّه بعد ملاحظة أمرين يستفاد من الصحيحة حكم الحيثيّة الثانية أيضاً . الأوّل : كون السؤال بلحاظ التعبير بالإعادة ظاهراً في أنّ المفروض وقوع صلاة في الخارج في شيء من العذرات المذكورة في الصحيحة . ومن المعلوم أنّ الصلاة الخارجية الواقعة في عذرة واحد من الأخيرين يكون الخلل فيها من كلتا الحيثيّتين . الأمر الثاني : أنّ الجواب دالّ على عدم وجوب الإعادة في صورة الجهل
هامش
( 1 ) حكى عنه في كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 170 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 359 ح 1487 ، الاستبصار 1 : 180 ح 630 ، الكافي 3 : 404 ح 2 ، وص 406 ح 11 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 40 ح 5 . ( 3 ) في ص 191 - 194 .