شرح
وعدم العلم ، والظاهر أنّ الحكم بعدم الوجوب مرجعه إلى صحّة الصلاة الخارجية التي يكون الخلل فيها من جهتين ؛ وإن كان الخلل من إحداهما لا يكون مورداً لنظر السائل أصلًا ، لكنّه لا يستلزم عدم دلالة الرواية على حكم كلتيهما .
نعم ، لو كان الجواب دالّاً على وجوب الإعادة ، لا يستفاد من الرواية مدخليّة كلتا الجهتين في إيجابها ، بل يمكن أن يقال بظهور مدخليّة الحيثيّة التي هي مورد لنظر السائل . وأمّا الحكم بعدم الوجوب الراجع إلى الإجتزاء بالصلاة الواقعة في الخارج ، المتّصفة بما ذكر من الخلل من جهتين ، فلا يكاد يتمّ إلّاعلى تقدير عدم كون شيء منهما مؤثِّراً في وجوب الإعادة ، كما لا يخفى .
ويرد على هذا الوجه : أنّه لا دلالة للصحيحة على عدم ثبوت المانعيّة مع الجهل الذي هو مورد البحث في اللباس المشكوك ؛ لأنّ موردها إمّا الجهل المركّب ، أو الجهل البسيط مع الغفلة أو كليهما ، والتقييد بالغفلة إنّما هو لكون السؤال إنّما هو عن حكم الإعادة وجوباً .
ومن الظاهر أنّ السؤال مع الالتفات لابدّ وأن يكون عن جواز الدخول في الصلاة ومشروعيّته ، فالسؤال عن الإعادة ظاهر في الغفلة ، فلا دلالة للرواية على عدم المانعيّة في المقام ، والحكم بعدم الإعادة في مورد الرواية لا يلازم عدم المانعيّة الواقعيّة فيه أيضاً ، وتحقيق هذه الجهة موكول إلى البحث عن حديث « لا تعاد » « 1 » المعروف .
وبالجملة : فالصحيحة أجنبية عن المقام بعد وضوح أنّه لا مجال للتعدّي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 83 ، 87 ، 104 ، 132 و 205 .