تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
عن موردها إلى مثله ، فهذا الوجه غير تامّ . الوجه الثاني : ما عنه قدس سره أيضاً من دعوى الفرق بين ما إذا استفيدت المانعيّة من لسان الوضع ، وبين ما إذا استفيدت من لسان التكليف ، وأنّه يختصّ الثاني بصورة العلم ، والأوّل يعمّ صورة الجهل أيضاً « 1 » . ومنشأ هذا التفصيل ما أفاده أستاذه - أستاذ الكلّ - الوحيد البهبهاني قدس سره في مسألة القدرة التي هي إحدى الشرائط العامّة ، فقال : كلّ جزء استفيدت جزئيّته من خطاب الوضع - مثل : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 2 » - فهو جزء مطلقاً ، من غير اختصاص بحال التمكّن ، ولازمه سقوط وجوب الكلّ بالعجز عن إتيانه ، وكلّ جزء استفيدت جزئيّته من خطاب تكليفيّ غيريّ ، فجزئيّته مختصّة بحال القدرة ؛ لكونها من الشرائط العامّة ، ولازمه عدم سقوط وجوب الكلّ بالعجز عن إتيانه . وقد قاس تلميذه العلم بالقدرة ؛ لكونه أيضاً من الشرائط العامّة ، ومقتضاه عدم ثبوت المانعيّة في المقام في صورة الشكّ والجهل واقعاً ؛ لاستفادتها من لسان التكليف « 3 » . ويرد عليه أوّلًا : أنّه لو سلّم ما أفاده من ثبوت الفرق في المقام نقول : إنّ المانعيّة فيه قد استفيدت من لسان الوضع ؛ لأنّ قوله صلى الله عليه وآله في موثّقة
هامش
( 1 ) جامع الشتات 2 : 776 س 26 ( ط . ق ) ، غنائم الأيّام 2 : 312 - 313 . ( 2 ) المعتبر 2 : 166 ، عوالي اللئالي 1 : 196 ح 2 ، وعنه مستدرك الوسائل 4 : 158 ح 4365 ، وانظر وسائل الشيعة 6 : 87 - 89 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراء في الصلاة ب 27 و 28 . ( 3 ) حكى عنهما في كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 172 - 173 ، وانظر فوائد الأصول 4 : 251 - 252 ، ولم نعثر عليه في كتبهما التي لدينا عاجلًا .