شرح
الوجه الثالث : ما عن الفاضل النراقي قدس سره « 1 » من دعوى اختصاص الحرام الذي لا تجوز الصلاة في أجزائه بالمعلوم .
وأجيب عنه بأنّه إن كان وجه الاختصاص هو دعوى وضع الألفاظ للمعاني المعلومة ، أو انصرافها إليها ، فهو واضح الفساد ، وإن كان دعوى ظهور الحرام في الحرمة المنجّزة التي تتوقّف على العلم ، ففيه : أنّه خلاف الظاهر ؛ إذ الظاهر من الموثّقة هو ابتناء الفساد واقعاً على الحرام الواقعي ؛ لأنّها مسوقة لبيان الحكم الواقعي الوضعي ، مع أنّه إنّما يتمّ فيما إذا كان المشتبه هو الحيوان الخارجي الذي لم يعلم أنّه من الحلال أو الحرام ، لا في المقام الذي علم بحرمة حيوان معيّن كالأرنب ، وحلّية آخر كالشاة ، وشكّ في وبر معيّن أنّه من الأرنب أو الشاة ؛ لثبوت العلم والتنجّز فيه ، كما هو واضح « 2 » .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذه الجهة عدم مدخليّة العلم في ثبوت المانعيّة الواقعيّة ، وأنّ الحكم بالجواز في اللباس المشكوك على تقديره حكم ظاهريّ ثابت في مورد الشبهة .
الجهة السادسة : أنّه قد عرفت « 3 » من الجواهر أنّ المسألة مبتنية على القول بالشرطيّة والمانعيّة ، وأنّ الجواز متفرّع على الثاني ، والعدم على الأوّل .
ونحن نقول :
أمّا القول بالشرطية ، فإن كان المراد به هي الشرطيّة المنجّزة المعيّنة ؛ بأن
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 316 - 317 .
( 2 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 173 - 174 .
( 3 ) في ص 198 - 199 .